ماء العينين بن العتيق

211

الرحلة المعينية

وصيّر مجلى الذّات مرآة درّه * ( وكلّمه فردا مشرّف قدره وما زاغ منه أو طغى ثمّة البصر ) * ولا زال مسمي أفضليّته على سماة العلى فهو المحيط بما علا * يعوّده ما اعتادت الغزلة الفلا ( صلاة سمت فضلا على غيرها فلا * يحيطه وهم لا ولا ألسن الفكر ) وعظّم تعظيما تخرّ له القنن * وكرّم تكريما تضاعفه المنن مكانته ما رنّحت شمأل فنن * ( وسلّم تسليما عليه يجلّ عن « 72 » مساومة الإحصاء والعدّ والقدر ) * والآل الألى ما عن هداه تبرّم وأمرهم في مسلك الصّدق مبرم * ومن هو بالدّين الحنيفيّ مكرم ( سجيس اللّيالي ما تشوّق مغرم * وما غرّدت ورقاء في مورق الشجر ) والحمد لله الذي أكرمنا بمنه وفضله بحج بيته المحرم ، وزيارة قبر نبيه صلى اللّه عليه وسلم المعظم ، حتى أنشدنا هذا التخميس بالحرم النبوي وغيره من المدائح النبوية كقصيدتنا الدالية المتقدم ذكرها في أوائل هذه الرحلة وكقصائدنا الثمانية والعشرين المسماة « مطالع الأنوار في مدائح المختار » التي ذكرنا صفتها في أوائل الرحلة ، وأثبتنا منهن ثلاثا فيها هناك .

--> ( 72 ) شمأل : الريح التي تهب من ناحية القطب . فنن : غصن .